محاسبة البضاعة بالأمانة (Consignment) والتوكيلات تقوم على قاعدة جوهرية: إرسال البضاعة للوكيل ليس بيعاً، فهي تبقى ملك المُرسِل ضمن مخزونه حتى تُباع للعميل النهائي، وعندها فقط يُعترَف بالإيراد. وإيراد الوكيل هو عمولته لا قيمة البيع الكاملة. خلط ذلك يضخّم أرقام الأعمال ويُربك المخزون والضريبة والربحية. هذا الدليل يشرح محاسبة المُرسِل والوكيل بمثال محسوب لدورة كاملة من الإرسال إلى البيع.
حاسبة ضريبة القيمة المضافة (15%)
- المبلغ قبل الضريبة
- ١٬٠٠٠٫٠٠ ر.س.
- قيمة الضريبة (15%)
- ١٥٠٫٠٠ ر.س.
- الإجمالي شامل الضريبة
- ١٬١٥٠٫٠٠ ر.س.
هذه الحسابات تتم تلقائياً في سند — جرّب مجاناً
ابدأ مجاناً ←ما هي البضاعة بالأمانة
البضاعة بالأمانة (Consignment) ترتيب يرسل فيه طرف (المُرسِل) بضاعته إلى طرف آخر (الوكيل) ليبيعها نيابةً عنه مقابل عمولة، مع بقاء ملكية البضاعة للمُرسِل حتى تُباع للعميل النهائي.
هذا شائع في التوكيلات والمعارض ومنصّات البيع بالوكالة. خطؤه المحاسبي الأكثر شيوعاً: معاملة إرسال البضاعة كأنه بيع، بينما لم يحدث بيع بعد ولم تنتقل ملكية ولا مخاطرة.
القاعدة: الملكية لا تنتقل بالإرسال
المبدأ الجوهري: إرسال البضاعة للوكيل ليس بيعاً.
- البضاعة تبقى ضمن مخزون المُرسِل وإن كانت ماديّاً في محلّ الوكيل.
- لا يُعترَف بإيراد ولا ربح عند الإرسال.
- البيع — وبالتالي الإيراد — يتحقّق فقط حين يبيع الوكيل البضاعة للعميل النهائي.
هذا التمييز يحدّد متى يظهر الإيراد ولمن، ومن يحمل المخزون في ميزانيته، ويمنع الاعتراف بربح وهمي قبل أوانه.
محاسبة المُرسِل (صاحب البضاعة)
من منظور المُرسِل:
- عند الإرسال: تُحوَّل البضاعة إلى حساب «مخزون لدى الوكلاء» — لا تخرج من أصوله ولا تُسجَّل بيعاً.
- عند بيع الوكيل لها: يُعترَف بالإيراد كاملاً، وتُسجَّل تكلفة البضاعة المباعة، وتُحمَّل عمولة الوكيل مصروفاً.
- البضاعة غير المُباعة تبقى مخزوناً للمُرسِل قابلاً للاسترداد.
هكذا يظهر إيراد المُرسِل في توقيته الصحيح وبقيمته الكاملة قبل خصم العمولة.
محاسبة الوكيل (المُرسَل إليه)
من منظور الوكيل:
- البضاعة المستلَمة بالأمانة ليست مخزونه ولا تظهر ضمن أصوله، لأنه لا يملكها.
- يتابعها في سجلّ خارج الميزانية (كميات أمانة) للرقابة.
- عند البيع: يحصّل القيمة للمُرسِل، ويعترف بعمولته فقط إيراداً له.
الخطأ الشائع أن يُدخِل الوكيل قيمة البيع الكاملة في إيراده، فيضخّم رقم أعماله بأموال ليست له أصلاً ويُربك ضريبته وربحيته.
العمولة هي إيراد الوكيل لا قيمة البيع
النقطة الأهمّ للوكيل والتوكيلات عموماً: إيرادك هو العمولة، لا قيمة الحجز أو البيع الكاملة.
إذا باع وكيل بضاعة ب 100,000 ريال بعمولة 10%، فإيراده 10,000 ريال لا 100,000. ال90,000 الباقية تخصّ المُرسِل وتُمرَّر إليه.
خلط الاثنين يضخّم رقم أعمال الوكيل عشرة أضعاف حقيقته، فيشوّه ضريبة القيمة المضافة والربحية وكل نسبة مالية. الفصل الصحيح يُظهر حجم نشاط الوكيل الفعلي.
مثال محسوب لدورة بضاعة بالأمانة
أرسل مُورّد (المُرسِل) بضاعة تكلفتها 60,000 إلى وكيل ليبيعها، بعمولة 15%.
- عند الإرسال: لا بيع؛ تبقى ال60,000 مخزوناً لدى الوكلاء في دفاتر المُرسِل.
- باع الوكيل البضاعة ب 80,000 ريال:
- المُرسِل: إيراد 80,000، تكلفة بضاعة 60,000، عمولة وكيل 12,000 → ربح 8,000.
- الوكيل: إيراد عمولة 12,000 فقط، ويمرّر 68,000 للمُرسِل.
لا يظهر أي إيراد قبل لحظة بيع الوكيل الفعلية.
أثرها على المخزون وضريبة القيمة المضافة
لترتيب الأمانة آثار يجب ضبطها:
- المخزون: يبقى في ميزانية المُرسِل لا الوكيل، فجرد كلٍّ منهما يجب أن يعكس ذلك بدقّة.
- ضريبة القيمة المضافة: تُعالَج وفق البيع الفعلي للعميل النهائي وعمولة الوكيل، لا عند مجرّد نقل البضاعة بالأمانة.
الخطأ في موضع المخزون أو توقيت الضريبة من أكثر أسباب فروق الجرد والإقرار في أنشطة التوكيلات. راجع تطبيق هيئة الزكاة والضريبة والجمارك على حالتك.
كيف يدير سند بضاعتك بالأمانة وتوكيلاتك
في سند تُتابَع البضاعة بالأمانة في مخزون منفصل لدى الوكلاء يبقى ضمن أصول المُرسِل حتى تُباع، فلا يُعترَف بإيراد قبل البيع الفعلي.
وعند البيع يسجّل النظام الإيراد والتكلفة وعمولة الوكيل تلقائياً ويفصل ما يخصّ المُرسِل عمّا يخصّ الوكيل، فيظهر رقم أعمال كل طرف وربحه بصورة صحيحة، ويُضبَط المخزون والضريبة في موضعهما الصحيح.
الأسئلة الشائعة
صفحات ذات صلة في سند
شارك هذا المقال: