كثير من الشراكات التجارية تبدأ بحماس وتنتهي بنزاعات قانونية — ليس لأن الشركاء أشخاص سيئون، بل لأن التوقعات لم تُوثَّق منذ البداية.
5 نقاط يجب أن تتفق عليها قبل توقيع أي عقد شراكة.
حاسبة إجمالي الفاتورة
- المجموع قبل الضريبة
- ١٠٠٫٠٠ ر.س.
- ضريبة القيمة المضافة (15%)
- ١٥٫٠٠ ر.س.
- إجمالي الفاتورة
- ١١٥٫٠٠ ر.س.
هذه الحسابات تتم تلقائياً في سند — جرّب مجاناً
ابدأ مجاناً ←الشراكة: زواج مهني يتطلب وضوحاً تاماً
تبدأ معظم الشراكات بين الأصدقاء أو الأقارب بحماس كبير ووعود شفهية، ولكنها غالباً ما تنتهي بخلافات عند أول أزمة مالية أو عند توزيع الأرباح. في بيئة الأعمال الحديثة الخاضعة لأنظمة وزارة التجارة والمركز الوطني للتنافسية، يجب أن تُبنى الشراكة على أسس قانونية وتقنية متينة. الشفافية هي المفتاح، وأفضل وسيلة لتحقيقها هي وجود نظام مالي موحد يراه الجميع بوضوح، وهو ما يوفره نظام 'سند'.
1. تحديد الأدوار والصلاحيات (من يدير ماذا؟)
يجب أن يحدد العقد من له حق التوقيع، ومن يدير المشتريات، ومن يشرف على الموظفين. تقنياً، يساعدك نظام سند في تجسيد هذه الصلاحيات؛ حيث يمكن منح 'شريك العمليات' صلاحيات كاملة على المخزون والمشتريات، بينما يمتلك 'الشريك الممول' صلاحية 'العرض فقط' على التقارير المالية لمتابعة أداء استثماره دون التدخل في التفاصيل اليومية، مما يمنع تضارب المصالح.
2. آلية توزيع الأرباح وحساب الاحتياطيات
لا تُوزع الأرباح بناءً على 'الكاش المتوفر في الصندوق'، بل بناءً على 'صافي الربح' بعد خصم الزكاة والضرائب والمصاريف والاحتياطي النظامي (10% حسب نظام الشركات السعودي الجديد). استخدام سند يضمن للشركاء إصدار 'قائمة دخل' دقيقة ومعتمدة في أي وقت، مما ينهي الجدل حول 'كم ربحنا هذا الشهر؟' ويجعل توزيع الحصص مبنياً على أرقام محاسبية لا تقبل التأويل.
3. التمويل الإضافي وقروض الشركاء
ماذا لو احتاجت الشركة لسيولة إضافية؟ هل يدفع الشركاء بالتساوي؟ وهل تُعتبر هذه المبالغ زيادة في رأس المال أم قرضاً حسناً؟ في شجرة الحسابات داخل سند، يمكنك فتح حسابات جارية للشركاء تتبع بدقة كل ريال يدفعه الشريك للشركة أو يسحبه منها كمسحوبات شخصية، مما يضمن حفظ الحقوق وتوثيق مديونية الشركة تجاه الشركاء بشكل احترافي.
4. الشفافية المالية والرقابة اللحظية
أحد أكبر أسباب فشل الشراكات هو 'الارتقاب' أو الشك في المصاريف. عندما يكون للشركة نظام سحابي مثل 'سند'، يمكن لأي شريك الدخول من جواله في أي وقت لرؤية حركة الصندوق، الفواتير الصادرة، والمصاريف المسجلة. هذه 'الرقابة الذاتية' تبني الثقة وتقضي على الشكوك قبل نموها، حيث تصبح لغة الأرقام هي الوحيدة المتحدثة في اجتماعات الشركاء.
5. آلية التخارج وفض الشراكة
يجب أن يتضمن العقد 'استراتيجية خروج' (Exit Strategy). كيف يتم تقييم الشركة إذا أراد أحد الشركاء الانسحاب؟ وجود سجلات مالية منظمة لسنوات سابقة في نظام سند يسهل عملية تقييم الشركة من قبل المكاتب الاستشارية، ويجعل عملية بيع الحصص أو تصفية الشركة تتم بسلاسة وبناءً على قيم حقيقية للأصول والمبيعات.
ما يوجبه النظام في عقد التأسيس (المادة 158)
نظام الشركات لا يترك محتوى عقد التأسيس لتقدير الشركاء. المادة (158) تُلزم عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة باشتمال بيانات محددة، وأي عقد ينقصه أحدها يبقى ناقصاً أمام السجل التجاري:
- أسماء الشركاء وبياناتهم، واسم الشركة، ومركزها الرئيس، وغرضها.
- رأس المال وتوزيعه بين الشركاء، وإقرار الشركاء بالوفاء بقيمة الحصص.
- مدة الشركة إن وجدت، وإدارة الشركة، وأحكام التنازل عن الحصص.
- وسيلة توجيه الإبلاغات التي توجهها الشركة إلى الشركاء، وآلية صدور قرارات الشركاء.
- كيفية توزيع الأرباح والخسائر، وتاريخ بدء السنة المالية وانتهائها، وانقضاء الشركة.
ويُرفق بطلب التأسيس إقرار من المؤسسين بالالتزام بمتطلبات النظام، وتقرير من مقيم معتمد أو أكثر يبين القيمة العادلة للحصص العينية إن وجدت، مع إقرار باقي المؤسسين بالموافقة على المقابل المحدد لها. أي أن دخول شريك بمعدات أو ببضاعة يبدأ بتقييم معتمد لا بتقدير ودي، وسجل المخزون المرتب قبل التأسيس يختصر هذه الخطوة.
نصاب القرارات: من يستطيع تغيير ماذا؟
أغلب الخلافات لا تبدأ من الأرقام بل من سؤال: من يملك حق القرار؟ النظام يحدد نصاباً أدنى لكل قرار، ويترك للعقد رفعه لا خفضه.
| القرار | النصاب الذي يوجبه النظام | المادة |
|---|---|---|
| تعديل عقد التأسيس، بما فيه زيادة رأس المال أو تخفيضه | شركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل، ما لم ينص العقد على نسبة أكبر | 172/1 |
| زيادة رأس المال برفع القيمة الاسمية للحصص أو وقف العمل بحق الأولوية | إجماع الشركاء | 172/3 |
| بند يُلزم الأقلية بقبول عرض شراء، أو يُلزم الأكثرية بضمان بيع حصص الأقلية | شركاء يمثلون تسعين في المئة من رأس المال على الأقل | 181 |
| مدّ أجل شركة محددة المدة | شركاء مالكون لنصف الحصص، ما لم ينص العقد على أغلبية أكبر | 183/1 |
| تسوية خلافات الشركاء بالتحكيم أو بوسيلة بديلة | يجوز النص عليه في عقد التأسيس | 173 |
الخلاصة العملية: من يملك أكثر من ربع رأس المال يستطيع تعطيل أي تعديل على العقد. ومن تقل حصته عن ذلك لا يحميه إلا نص صريح يرفع النصاب قبل التوقيع.
بنود يبطلها النظام مهما وقّع عليها الشركاء
بعض ما يُكتب في عقود الشراكة لا أثر له مهما وقّع عليه الجميع:
- حرمان شريك من الربح أو إعفاؤه من الخسارة: يُعد هذا الاتفاق كأن لم يكن (المادة 23/1). ومع ذلك يجوز الاتفاق في عقد التأسيس على تفاوت نسب الشركاء في الأرباح والخسائر.
- الشريك الذي لم يقدم غير عمله: يجوز إعفاؤه من المساهمة في الخسارة بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله (المادة 23/2). فإن صُرف له راتب، سقط الإعفاء.
- تقييد اطلاع الشريك غير المدير: له -أو لمن يفوضه- طلب الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها مرتين خلال السنة المالية، وعلى الشركة أن تلبي طلبه خلال خمسة عشر يوماً، ويُعد باطلاً كل شرط مخالف لذلك (المادة 171/3). ويقابل هذا الحق التزام من يحصل على المعلومة بالمحافظة على سريتها.
- التصويت: لكل شريك عدد أصوات يعادل عدد الحصص التي يملكها، ولا يجوز الاتفاق على غير ذلك (المادة 171/1).
الاحتياطي والخسائر: ما تغيّر في نظام الشركات
العبارة الشائعة بأن على الشركة تجنيب عُشر أرباحها احتياطياً نظامياً لم تعد قاعدة سارية على الشركة ذات المسؤولية المحدودة. المادة (177) تقول إنه يجوز أن ينص عقد التأسيس على تجنيب نسبة معينة من صافي الأرباح لتكوين احتياطي يخصص للأغراض التي يحددها العقد، وللشركاء عند تحديد نصيب الحصص في الاجتماع السنوي أن يقرروا تكوين احتياطيات بالقدر الذي يحقق مصلحة الشركة.
النتيجة عملياً: إن لم تُكتب نسبة الاحتياطي في العقد فلا توجد نسبة. وترتب الحصص حقوقاً متساوية في صافي الأرباح وفي فائض التصفية ما لم ينص العقد على غير ذلك (المادة 175/1). ويجوز توزيع أرباح سنوية أو مرحلية من الأرباح القابلة للتوزيع (المادة 22/1)، أي أن التوزيع الربعي جائز نظاماً لكنه يحتاج قوائم مالية مقفلة لا تقديرات.
وفي الاتجاه المعاكس: إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء خلال ستين يوماً من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار، للنظر في استمرار الشركة أو حلها (المادة 182). و«تاريخ العلم» يتحدد بجودة إقفالك الشهري.
التنازل عن الحصص وحق الاسترداد خلال ثلاثين يوماً
المادة (178) ترسم مساراً لا يجوز القفز فوقه. إذا أراد الشريك التنازل عن حصته لغير أحد الشركاء -بعوض أو دونه- وجب أن يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركة باسم المشتري وشروط البيع. ولكل شريك أن يطلب استرداد الحصة، أو أن تشتريها الشركة، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ المدير بالثمن المتفق عليه. وإذا طلبها أكثر من شريك قُسمت بينهم بنسبة حصة كل منهم في رأس المال. وعند الاختلاف على القيمة يقدرها مقيم معتمد أو أكثر على نفقة طالب الاسترداد أو الشركة.
ويجوز أن ينص العقد على إجراءات إبلاغ أخرى، أو طريقة تقييم أخرى، أو مدة أطول لممارسة حق الاسترداد. هنا يُكتب المهم: هل التقييم بمضاعف ربح؟ بصافي أصول؟ الصمت عن هذا البند يعني نزاعاً مؤجلاً.
ونقطتان تُنسيان غالباً: حق الاسترداد لا يسري على انتقال ملكية الحصص بالإرث أو بالوصية أو بحكم قضائي (المادة 178/4)، والشركة لا تنقضي بوفاة أحد الشركاء ولا بانسحابه ولا بإعساره ما لم ينص عقد التأسيس على ذلك (المادة 184). أي أن الورثة يدخلون شركاء ما لم يعالج العقد ذلك مسبقاً.
الزكاة والضريبة قبل توزيع الأرباح
صافي الربح الذي يُقسَّم بين الشركاء يأتي بعد الالتزامات الزكوية والضريبية لا قبلها، والمعاملة تختلف بحسب جنسية الشريك وإقامته.
| البند | المعاملة وفق الجهة المُصدِرة | المرجع |
|---|---|---|
| حصة الشريك السعودي ومن يعامل معاملته من مواطني دول مجلس التعاون في الشركات المقيمة | تخضع لجباية الزكاة | لائحة جباية الزكاة، المادة 3 |
| نسبة الزكاة | 2.5% من الوعاء الزكوي للسنة الهجرية، وبالأيام الفعلية إذا اختلف العام الزكوي عنها | لائحة جباية الزكاة، المادة 15 |
| شركة الأموال المقيمة، والمقيم غير السعودي الذي يمارس النشاط | 20% من الوعاء الضريبي | نظام ضريبة الدخل، المادة 7/أ |
| أرباح موزعة لشريك أو مساهم غير مقيم | استقطاع 5% من إجمالي المبلغ المدفوع | لائحة ضريبة الدخل، المادة 63 |
| أتعاب إدارة تُدفع لغير مقيم | استقطاع 20% | لائحة ضريبة الدخل، المادة 63 |
| الإقرار الزكوي والسداد لمكلف الحسابات | خلال 120 يوماً من نهاية العام الزكوي | لائحة جباية الزكاة، المادة 102 |
والمبلغ المستقطع يُورَّد خلال العشرة أيام الأولى من الشهر الذي يلي شهر الدفع للمستفيد. لذلك يُستحسن أن ينص العقد على اعتماد التوزيعات بعد تجنيب هذه الالتزامات. ولتقدير الأثر: حاسبة زكاة عروض التجارة وحاسبة ضريبة الاستقطاع.
قبل بند الأرباح: أي شكل نظامي تختار؟
شكل الشركة يحدد من يسدد الدين إذا تعثرت، وهو قرار يسبق كل بنود العقد.
| الشكل | مسؤولية الشريك عن ديون الشركة والتزاماتها | صفة التاجر | المادة |
|---|---|---|---|
| شركة التضامن | شخصية في جميع أمواله وبالتضامن مع باقي الشركاء | يكتسبها الشريك | 35 |
| التوصية البسيطة — الشريك المتضامن | شخصية في جميع أمواله وبالتضامن | يكتسبها | 51 |
| التوصية البسيطة — الشريك الموصي | في حدود حصته في رأس المال | لا يكتسبها | 51 |
| ذات المسؤولية المحدودة | بقدر حصته في رأس المال، وذمة الشركة مستقلة | — | 156 |
وفارق ثانٍ يُغفل: في شركة التضامن تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية -أي برؤوس الشركاء لا بحجم الحصص- ويصدر تعديل عقد التأسيس بإجماع الشركاء ما لم ينص العقد على غير ذلك (المادة 38).
المدير: من يعيّنه، ومن يعزله، ومتى يسري تقييد صلاحياته
يدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة مدير أو أكثر من الشركاء أو من غيرهم، يعيّنهم الشركاء في عقد التأسيس أو في عقد مستقل، لمدة محددة أو غير محددة (المادة 160).
- العزل: للشركاء عزل المدير سواء عُيّن في عقد التأسيس أو في عقد مستقل. وإذا كان المدير شريكاً فلا يجوز له الاشتراك في التصويت على قرار عزله (المادة 164/1).
- مسار قضائي: لشريك أو أكثر يمثلون ربع رأس المال على الأقل التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب عزل المدير (المادة 164/2).
- خلو المنصب: إذا كان للشركة مدير واحد وخلا منصبه، وجب تعيين خلف له خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العلم (المادة 163).
- حدود الصلاحية: لا يسري في مواجهة الغير أي قرار بتعيين المدير أو بتغييره أو بتقييد سلطاته إلا بعد قيده لدى السجل التجاري (المادة 162).
والنتيجة العملية: سقف صلاحية مكتوب في محضر داخلي لا يحمي الشركة أمام مورّد حسن النية. قيّد التقييد لدى السجل التجاري أولاً، ثم اعكسه كسقف اعتماد داخل دورة المشتريات.
رزنامة نظام الشركات: مواعيد لا تُترك للعُرف
العقد يحدد الحقوق، لكن النظام يحدد المواعيد. وأغلب النزاعات تبدأ بتأخير موعد لا بإنكار حق.
| الاستحقاق | الموعد الذي يوجبه النظام | المادة |
|---|---|---|
| السنة المالية | اثنا عشر شهراً، ويجوز أن تكون الأولى من ستة إلى ثمانية عشر شهراً من تاريخ القيد | 16 |
| إتاحة القوائم وتقرير المدير لمراجع الحسابات | قبل الاجتماع السنوي بخمسة وأربعين يوماً على الأقل | 167/1 |
| تزويد الشركاء بالقوائم وتقرير النشاط وتقرير المراجع | قبل الاجتماع السنوي بواحد وعشرين يوماً على الأقل | 167/2 |
| الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة | قبل الموعد بواحد وعشرين يوماً على الأقل | 165/3 |
| انعقاد الجمعية العامة السنوية | مرة على الأقل خلال الأشهر الستة التالية لنهاية السنة المالية | 165/2 |
| إيداع القوائم المالية | خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية | 17/2 |
| طلب إبطال قرار الجمعية العامة | خلال تسعين يوماً من تاريخ صدور القرار | 170/2 |
ولشريك أو أكثر يمثلون عشرة في المئة من رأس المال طلب دعوة الجمعية العامة في أي وقت (المادة 165/3). أي أن الإقفال المحاسبي يجب أن يكون جاهزاً قبل الاجتماع بشهر ونصف، لا في صباح يومه.
مسؤولية المدير: ما لا يسقط بإبراء الذمة
المدير مسؤول بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو الغير عن الضرر الناشئ عن مخالفة النظام أو عقد التأسيس، أو عما يصدر منه من أخطاء أو إهمال أو تقصير، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن (المادة 28/1).
- إذا صدر القرار بأغلبية الآراء فلا يُسأل المدير المعارض متى أثبت اعتراضه صراحة في محضر الاجتماع، والغياب لا يُعفي إلا بإثبات عدم العلم بالقرار (المادة 28/2). فالمحضر المدوَّن هو وثيقة الدفاع الأولى.
- لشريك أو أكثر يمثلون خمسة في المئة من رأس المال -أو نسبة أقل ينص عليها العقد- رفع دعوى المسؤولية إذا لم ترفعها الشركة، بشرط إبلاغ المدير بالعزم على رفعها قبل أربعة عشر يوماً على الأقل (المادة 29).
- موافقة الشركاء على إبراء ذمة المدير لا تحول دون رفع الدعوى (المادة 30/1)، ولا تُسمع الدعوى بعد خمس سنوات من انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار أو ثلاث سنوات من انتهاء عمل المدير، أيهما أبعد (المادة 30/2).
وفي المقابل، يُعد المدير مؤدياً واجبه في قرار اتخذه بحسن نية متى لم تكن له مصلحة فيه، وألمّ بموضوعه إلى الحد المناسب، واعتقد بعقلانية أنه يحقق مصلحة الشركة، ويقع عبء إثبات خلاف ذلك على المدعي (المادة 31).
اتفاق الشركاء وحصة العمل: طبقتان يغفلهما العقد
يجيز النظام للشركاء إبرام اتفاق ينظم العلاقة فيما بينهم أو مع الشركة، بما في ذلك كيفية دخول ورثتهم، أو ميثاق عائلي ينظم الملكية والحوكمة وتوظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح وتسوية الخلافات. والاتفاق أو الميثاق ملزم، بشرط ألا يخالف النظام أو عقد التأسيس (المادة 11).
والحصة غير قابلة للتجزئة؛ فإذا ملكها أشخاص متعددون -كورثة شريك- جاز للشركة إيقاف استعمال الحقوق المتصلة بها حتى يختاروا من يُعد مالكاً منفرداً لها في مواجهة الشركة (المادة 174).
أما من يدخل بعمله لا بماله فله أحكام خاصة:
- تجوز الحصة عملاً مقابل نسبة في الأرباح يحدد العقد مقدارها، ولا يجوز أن تكون الحصة سمعةً أو نفوذاً. والحصص النقدية والعينية وحدها تكوّن رأس المال (المادة 13).
- كل كسب ينتج من هذا العمل من حق الشركة، ولا يجوز له ممارسته لحسابه الخاص، ولا يلزمه تسليم حقوق الملكية الفكرية الناتجة عنه إلا إذا اتُّفق على ذلك (المادة 14/2) — بند يستحق نصاً صريحاً في شركات البرمجة والتصميم.
- ومن تأخر عن تقديم حصته، فللشركة مطالبته بالتنفيذ أو تعليق نفاذ الحقوق المتصلة بحصصه كالأرباح والتصويت (المادة 15).
وأجر الشريك العامل تكلفة تشغيلية تُسجَّل ضمن مسير الرواتب، لا مسحوباً من الأرباح.
الغرامات التي تلاحق الإهمال الدفتري
المادة (262) تقرر غرامة لا تزيد على 500,000 ريال -دون إخلال بأي عقوبة ينص عليها نظام آخر- في حالات من بينها:
- الإخلال بواجب الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها، أو بإعداد القوائم المالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، أو بإيداعها (فقرة هـ).
- عدم أداء واجب دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الانعقاد خلال المدة المقررة (فقرة ب).
- الإهمال في وضع الوثائق اللازمة في متناول الشريك، وفي إعداد محاضر الاجتماعات وتدوينها (الفقرتان ز و ح).
- التخلف عن قيد الشركة أو قيد تعديل عقد التأسيس لدى السجل التجاري (فقرة ك).
أي أن دفتراً غير ممسوك ومحضراً غير مدوَّن ليسا تقصيراً إدارياً داخلياً فحسب. وهذا ما يجعل حفظ المستندات المؤيدة داخل نظام محاسبي واحد جزءاً من الامتثال.
الأسئلة الشائعة
صفحات ذات صلة في سند
شارك هذا المقال: